تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
abstract

احتفالية مشتركة لوزارة التنمية الاجتماعية والاسرة ووزارة العدل والمؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي وأكاديمية الخدمة الوطنية باليوم الرياضي

 

على مدار ربع قرن امتدت مسيرة العمل الاجتماعي في قطر وأثمرت نجاحات وإنجازات متعددة رغم التحديات ولعل آخرها جائحة كورونا حيث استمرت مراكز المؤسسة السبع في تقديم خدماتها للجميع دون تمييز إيماناً منا بأن خدمة أفراد الأسرة هي أساس عملنا كمنظمة غير حكومية داعمة لباقي القطاعات في المجتمع.

لقد حرصت سمو المؤسس على أن تتبنى المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي قضايا الأسرة من خلال استراتيجياتٍ تراعي خصوصيةَ كلِّ فئةٍ من الفئات، ومن هنا حرصنا على تقديم خدمات متكاملة وشاملة لكل أفراد الأسرة لدعم الاستقرار الأسري ورعاية الأيتام وحماية الطفل والمرأة وتمكين الشباب ورعاية وتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة ورعاية كبار السن. وقد اكتسبت المؤسسة ومراكزها عبر السنوات السبع الماضية المزيد من الخبرات عبر العديد من الممارسات في ظل تحديات صعبة محلية وإقليمية وعالمية مما زاد من عدد المستفيدين من خدمات المؤسسة لمختلف أفراد الأسرة، وهو ما يعد نجاح في استثمار رأس المال الاجتماعي.

لقد قامت المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي بتفعيل كافة الاتفاقيات والمواثيق الإقليمية والدولية التي أقرتها وصادقت عليها الدولة احتراماً لتعهداتها، كما قامت ببناء شراكات فعّالة مع الجهات ذات العلاقة سواء أكانت من القطاع العام أو القطاع الخاص أو الجمعيات الأهلية الوطنية منها والإقليمية والدولية، وكسب مزيد من التأييد والدعم لرؤية المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي ورسالتها، وذلك عبر التواصل مع كافة الجهات المعنية لإيجاد أرضية مشتركة وصيغ تنسيقية متوافق عليها.

وبالطبع لم يكن ليتحقق ذلك النجاح إلا من خلال التعاون والتنسيق بين المؤسسة ومراكزها مع مختلف القطاعات الحكومية والخاصة والمجتمع المدني، وكذلك تكوين شبكة من الشركاء للدعم والمناصرة على المستوى الوطني والإقليمي والدولي توجت بصدور إعلان الدوحة 2019 لمؤتمر الدوحة الدولي للإعاقة والتنمية.

لقد اعتمدت المؤسسة في استراتيجيتها الجديدة عدداً من المبادرات لاستقطاب وتنمية القدرات وتطوير البحوث، وتكوين مرصد للقضايا الاجتماعية بقطر ، ومناصرة القطاع الاجتماعي في قطر والخارج عبر حشد ودعم المناصرين لتكوين صورة إيجابية لدى الشركاء ، وبناء حضور قوي محلياً وإقليمياً وعالمياً، والتواصل لتكوين هوية مؤسسية موحدة، ولا شك أن هذه المبادرات بقدر ما تمثل طفرة كبيرة في مجال خدمة أفراد الأسرة، فإنها في الوقت نفسه تشكل تحدياً يتطلب تضافر جهود فريق عمل متكامل من إداريين وعاملين مشهود لهم بالعزم والإيثار، وروح البذل والعطاء والانتماء الوطني.

فشكراً لسمو المؤسس، ولمجلس الإدارة الموقر الذي يبذل كل الجهود الممكنة لتطوير العمل المؤسسي والارتقاء به للوصول لغاياته وكل التقدير لفريق العمل ولكل جنديّ مجهول يحرص على دعم جهودنا التنموية بكل عزيمة وإرادة لتوطيد روح المواطنة، وإشاعة ثقافة التضامن والإخاء بين الجميع مواطنين ومقيمين، فالعمل الاجتماعي وخدمة الاخرين نهج أصيلٌ فينا مستمد من منهجية ديننا الحنيف وأخلاقيات نبينا صلى الله عليه وسلم التي تحضّ على تمتين أواصر المودة والتلاحم بين جميع أطياف المجتمع «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً.»

إن طبيعة العمل الاجتماعي مع فئات متعددة وخدمات متنوعة بما يتناسب مع كل فئة وفي ظروف بالغة الصعوبة يعد تحدياً كبيراً لا يمكن أن يتحقق إلا بتكاتف الجميع وفق رؤية واحدة ورسالة موحدة وجهود متناسقة ومتناغمة تستند لتخطيط سليم مبني على الاحتياجات الفعلية للمستفيدين من خلال فريق عمل مؤهل ومؤمن برسالته، لذا فإنني أتطلع معكم لمرحلة جديدة تستلهم أفضل الخبرات والممارسات وتوظف أفضل الكفاءات حتى نستطيع أن نقدم معاً خدمات متميزة تليق بوطننا الحبيب، فقطر ليست وطناً نعيش فيه ولكنّه وطن يعيش فينا.

abstract

اخبار ذات صلة